السيد محمد حسين فضل الله

50

من وحي القرآن

الآيات [ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 42 إلى 46 ] يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها ( 42 ) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها ( 43 ) إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها ( 44 ) إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها ( 45 ) كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها ( 46 ) عبد المشركين وتعظيم اللَّه تعالى ليوم القيامة كان المشركون يثيرون مع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم مسألة توقيت الساعة ، أي يوم القيامة ، للدخول في جدل عقيم معه ، لأن القضية هي قضية تصديقه في كلامه كمدخل لتصديقه في رسالته ، فإذا كانوا يصدقونه فيها فلا معنى للسؤال عن الموعد ، لأن ذلك لا يؤخر ولا يقدّم في الموضوع شيئا ، وإذا كانوا لا يصدقونه ، فما فائدة الحديث عن التوقيت إذا كان المبدأ غير وارد عندهم ؟ ! يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها في بحر الزمن الذي تتحرك فيه الساعات لتقف في موعد معيّن لتثبت فيه .